ابو سهل عيسى المسيحي

201

المائة في الطب

أكثر غذآء واعون في تليين البطن من العتيق والمتوسط بينهما ليست فيه مضرة ولا واحد منهما ولذلك يصلح لأكثر الناس في أكثر الأحوال ، والشراب الأبيض الرقيق سريع الانهضام والنفوذ ، والأحمر الناصع يولد دما كثيرا وكلما اشتدت حمرته وغلظه كان أكثر توليدا للدم . والشراب الحلو الغليظ بطى التحلل موذ للمعدة والامعآء مطلق للبطن نافع للكلى والمثانة . والشراب العفص يشد البطن ويدر البول ويصدع الرأس ويطيل السكر وهو أقل غذاء من الأحمر وأقل غذآء منه الأبيض ، والعفص والشراب / الذي فيه قبض يسير معتدل سريع النفوذ مقو للمعدة مهيج لشهوة الطعام صالح الغذاء جالب للنوم محلل لنفخ البطن ، والشراب العطر أكثر غذاء مما لا عطرية فيه وانضج وانفذ في البدن وأصلح الأشربة لتوليد الدم وما كان احمر غليظا ، وبعده المائل إلى السواد أكثر ، وبعده الأسود الغليظ الخاثر ، واما الأبيض اللطيف المائي فإنه يغذو ( أقل ) « 1 » ولكن يدر البول ، والشراب الحلو اسرع انهضاما ونفوذا من القابض لأنه أسخن منه ، والغليظ ابطا انهضاما ونفوذا الا انه إذا انهضم جيدا كان أكثر غذاء ، وأوفق الأشربة للبدن الضعيف والناقة الشراب الحلو اللين وأوفقها لمن في عروقه خلط غليظ الشراب اللطيف الرقيق ، فان كانت الاخلاط مع غلظها باردة فاوفق الأشربة له ما كان جيدا « 2 » عتيقا ، وما كان من الشراب طيب الرائحة فالدم المتولد منه أجود ، واللطيف الرقيق « 3 » أكثر ادرارا للبول ، والغليظ الكريه الرائحة ردى ، وكذلك العفص يولد دما

--> ( 1 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة ( 2 ) « جيدا » في الآصفية وفي علي كدة ( 3 ) « واللطيف الرقيق » في الآصفية وفي علي كدة : والرقيق اللطيف .